الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

46

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

الوجه كما انّ الوجه الأوّل لا يتمّ على المختار من القول بالاختصاص رابعها تعيّن ان يأتي بالظّهر إلى ثلث جهات ورباعيّة مرددة بين الظّهر والعصر إلى الجهة الرّابعة ثمّ بالعصر إلى الثلث جهات الأخر الّتى اتى بالظّهر إليها ثمّ يقضى واحدة مرددة إلى الجهة الّتى صلّى إليها المرددة الأولى لأنه ان صادفت احدى الثلاثة الظّهرية القبلة الواقعيّة فهذه المرددة تكون عصرا مقدمة للعلم بحصولها إلى القبلة وان لم تصادف تكون هذه ظهرا تحصيلا للواقع وهذا أحوط من سابقه لتماميته على القولين في الإتيان بشيء من محتملات المتأخّرة إلى الجهة الّتى اتى بالسابقة إليها قبل الفراغ من محتملات الأولى بخلاف الوجه الثّالث فانّه لا يتم على القول بعدم الجواز كما عرفت خامسها التّخيير بين الوجه الثّانى ( * ) والرّابع لعدم المعيّن لشيء منها نعم الرّابع أحوط من وجهين أحدهما من حيث تماميّته سواء قلنا بكون المختصّ بالعصر من آخر الوقت مقدار أربع ركعات أو ست عشر ركعة بخلاف الثاني والثّالث فانّهما لا يتمان على ذلك الاحتمال كما انّ الأول أيضا يتمّ على ذلك ثانيهما من حيث تماميّته كالثانى بناء على عدم جواز الإتيان بشئ من محتملات المتأخرة قبل الفراغ من محتملات السابقة [ السادس عشر انّه لو صلّى صلاتين بوضوءين ثمّ علم بفساد أحد الوضوءين . . . ] السادس عشر انّه لو صلّى صلاتين بوضوءين ثمّ علم بفساد أحد الوضوءين فإن كانت الصّلاتان مندوبتين أو إحداهما واجبة والأخرى مندوبة فلا شئ عليه لسلامة قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى الواجبة عن المعارض بعد عدم كون طرفي العلم الإجمالي جميعا الزاميّين حتّى يؤثّر نعم اعادته لهما جميعا من باب الاحتياط أولى ولا مجال للالتزام بإعادة الواجبة نظرا إلى قاعدة الاشتغال لأنّها محكومة بقاعدة الفراغ من الواجبة بعد سقوط العلم الإجمالي عن الأثر بكون أحد شقّيه مندوبا غير إلزاميّ وإن كانت الصّلاتان جميعا واجبتين فإن كان فساد أحد الوضوءين لوقوع الحدث بينه وبين الصّلاة لزمه اعادتهما جميعا ان كانتا مختلفتين عددا والإتيان بواحدة مرددة بينهما إن كانتا متّحدتين عددا لقاعدة الاشتغال بعد تنزيل العلم الإجمالي كلا من وضوأيه منزلة الفاسد واحتمال كفاية الإتيان بالمتأخّرة في المختلفتين المرتّبتين كالعشاءين نظرا إلى انحلال علمه الإجمالي إلى علم تفصيلىّ ببطلان المتأخّرة امّا لبطلان وضوئه أو لفوات التّرتيب وشك بدوي في بطلان السّابقة فتجرى قاعدة الفراغ السّليمة عن المعارض بالنّسبة إلى السابقة مردود بمنع ايجاب فوت التّرتيب غفلة في الوقت المشترك لبطلان المتأخّرة حتّى يوجب انحلال العلم الإجمالي كما لا يخفى نعم لا يبعد القول بكفاية الإتيان بالأولى منهما من غير فرق بين المختلفتين والمتوافقتين وذلك لتعارض قاعدة الفراغ في كل من الوضوءين بمثلها في الأخرى فتتساقطان ويبقى استصحاب الطّهارة بالنّسبة إلى الوضوء الثاني سليما عن المعارض لأنّ الطّهارة الحاصلة بالوضوء الأوّل زائلة قطعا امّا بالحدث بعده أو بالحدث بعد الوضوء الثّانى ففساد الوضوء الأوّل معلوم تفصيلا والثاني مشكوك فتسصحب الطّهارة الحاصلة به وتصحّ الصلاة الماتى بها بعده فيعد الصّلاة الأولى وامّا إذا لم يقع بعد شئ من الوضوءين حدث وانّما علم بفساد أحدهما من جهة أخرى غير الحدث كنقص جزء أو كون الماء مضافا فمقتضى اصالة البراءة هو عدم وجوب الإتيان بشئ من الصلاتين عليه بعد خلوّ